الشيخ عبد الله العروسي
186
نتائج الأفكار القدسية في بيان معاني شرح الرسالة القشيرية
شغله بربه حتى ينسى توبته كما قال الجنيد ، وقيل : معنى كلام رويم ما قالته رابعة : استغراقه من قلة صدقي في قولي أستغفر اللّه إشارة إلى التوبة من التقصير في الأعمال والاستغفار عما عساه أن يقع فيها من دخول أو إهمال أو نحوه مما لا يليق بحضرة الحق تعالى ( وسئل ذو النون المصري عن التوبة فقال : توبة العوام ) تكون ( من الذنوب ) وهي واجبة ( وتوبة الخواص ) تكون ( من الغفلة ) وهي مندوبة . ( وقال أبو الحسين النوري : التوبة أن تتوب من كل شيء سوى اللّه تعالى . سمعت محمد بن أحمد بن محمد الصوفي يقول : سمعت عبد اللّه بن علي بن محمد التميمي يقول : شتان ) أي : بعد ( ما بين تائب يتوب من الزلات ، وتائب يتوب من الغفلات ، وتائب يتوب من رؤية الحسنات ) وأفضلهم الأخير وأفضل منه التائب من كل ما سوى اللّه إن لم يرجع إليه . ( وقال الواسطي : التوبة النصوح لا تبقي على صاحبها أثرا من المعصية سرا ولا جهرا ، ومن كانت توبته نصوحا ) أي : خالصة للّه ( لا يبالي كيف أمسى و ) كيف ( أصبح . سمعت الشيخ أبا عبد الرحمن السلمي يقول : سمعت محمد بن إبراهيم بن الفضل الهاشمي يقول : سمعت محمد بن الرومي يقول : سمعت يحيى بن معاذ يقول : إلهي لا أقول ) عند عدم رجائي الحفظ والمعونة من اللّه ( تبت ) من ذنبي ( ولا أعود ) إليه ( لما أعرف من خلقي ) وطبيعتي ( ولا أضمن ) لنفسي ( ترك ) ارتكاب ( الذنوب ) في المستقبل ( لما أعرف من ضعفي ثم إني ) مع ذلك ( أقول ) عند رجائي الحفظ والمعونة من اللّه تبت و ( لا أعود لعلي أموت قبل أن أعود . وقال ذو النون ) المصري ( الاستغفار ) من الذنب ( من غير إقلاع ) عنه ( توبة الكذابين ) فلا يكفي مجرد الاستغفار ، وإن كان فيه أجر . ( سمعت محمد بن الحسين يقول : سمعت النصر أباذي يقول : سمعت بن يزدانيار يقول : وقد سئل عن العبد إذا خرج إلى اللّه